Monday, 13 February 2017

الاستثمارات الخليجية بتركيا تترقب قفزة نوعية وبمبالغ ضخمة

يتضاعف حجم العلاقات الاقتصادية بين تركيا ودول الخليج العربي إلى درجات ترقى إلى التخطيط لمستقبل اقتصادي واعد للطرفين، بداية من الاستثمارات المتبادلة بينهما، وصولاً إلى التبادل التجاري الضخم.
فقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي إلى 16 مليار دولار، في حين تنفذ الشركات التركية مشاريع إنشائية في منطقة الخليج بقيمة 40 مليار دولار، بحسب ما يؤكد منتدى الاستثمار الخليجي التركي الثاني، الذي عقد بالمنامة، نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
أما حجم الاستثمارات الخليجية في تركيا فقد تضاعف بنسبة 500% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ليصل حجم الاستثمارات القطرية وحدها في تركيا إلى نحو 20 مليار دولار، في حين تصل نسبة العقارات المباعة لمشترين أجانب في تركيا إلى 24%، يتم شراء معظمها من قبل مستثمرين من دول الخليج.
وأمام تعرض الاقتصاد التركي لأزمات في سعر صرف العملة، أعلنت دول الخليج مؤخراً، أن المرحلة المقبلة ستشهد تدفق ما يقارب الـ100 مليار دولار من شركات سعودية وإماراتية وقطرية نحو تركيا، من أجل تسريع التعاون بين الحلفاء، بحسب ما أكد رئيس مجموعة "بن عويضة" الاستثمارية، زيد بن عويضة، لـ"بلومبرغ".
نائب رئيس غرفة تجارة قطر، محمد بن طوار الكواري، أكد في تصريحات لـ"الخليج أونلاين"، أن قوانين الاستثمار في تركيا تعزز من ثقة المستثمرين القطريين والخليجين للاستثمار بشكل كبير في قطاعات واسعة بتركيا.
وأضاف أن الجمهورية التركية تمثل "سوقاً مميزاً بالنسبة للمستثمرين القطريين والخليجيين، وعلى هذا الأساس فإن الاستثمارات القطرية والخليجية داخل تركيا ستشهد قفزة نوعية أخرى في الفترات المقبلة".
وبيّن نائب رئيس غرفة قطر أن الاستثمارات الخليجية في تركيا ستتطور بشكل كبير في الفترة القادمة، مرجعاً ذلك لـ"قوة الاقتصاد التركي، وما يتميز به من الحيوية والتماسك، لا سيما بعد الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها تركيا خلال العقد الماضي، والسوق الداخلية الواسعة والصناعات التنافسية، فضلاً عن القوة العاملة الماهرة، وهذا كله يجعل منها وجهة اقتصادية مهمة أمام رجال الأعمال القطريين والخليجيين، وتوفر فرصاً جيدة للاستثمار في السوق التركي، خاصة في قطاعات الزراعة والطاقة والسياحة والصناعة".
وأوضح الكواري في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أنه "في هذه الفترة نشهد فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج وتركيا، وأن التطور الكبير في العلاقات الاقتصادية شكل انعكاساً طبيعياً لازدهار العلاقات السياسية والثقافية، التي عززتها الروابط التاريخية القوية بين البلدين"، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات القطرية في تركيا يبلغ نحو 20 مليار دولار، لتحتل المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية في تركيا".
وأشار إلى أن عدد الشركات التركية في قطر يبلغ نحو 46 شركة، "وهي شريكة في المشروعات التنموية والنهضوية التي تقوم بها دولة قطر، خاصة شركات الإنشاءات التي تسهم في تنفيذ أبرز المشاريع في الدولة، وبناء المنشآت التي تجهزها قطر استعداداً لاستحقاق تنظيم مونديال كأس العالم 2022، وأيضاً في بناء البنية التحتية للدولة".
ولفت المسؤول القطري إلى أن السياحة القطرية إلى تركيا، "لم تتأثر في ظل ما تتعرض له تركيا من إرهاب، وذلك لما تمتلكه تركيا من إمكانيات قوية في هذا المجال".
"الخليج أونلاين" تواصل مع المستثمر والخبير الاقتصادي القطري خالد بن أرحمة الكواري، الذي أكد في تصريحات خاصة، أن السوق التركية "هي أهم سوق استثمارية للدول الخليجية في الفترة الحالية والمستقبلية، حيث تعد تركيا من أكثر الدول تشجيعاً للاستثمار؛ لما تتمتع به من اقتصاد قوي وواعد، إذ احتل الاقتصاد التركي المركز السابع عشر على مستوى العالم عام 2015، وفقاً لبيانات البنك الدولي".
وأضاف الكواري أن هناك العديد من الأسباب الأخرى التي تشجع على الاستثمار في تركيا؛ "من بينها قانون جذب الاستثمارات الأجنبية، الذي يقوم على مبدأ المساواة في المعاملة، إذ يسمح للمستثمرين الأجانب بالحصول على نفس حقوق وواجبات المستثمرين المحليين".

No comments:

Post a Comment