إن الانسان يعرف ان الحياة مراحل .. ويعرف منها مرحلتين . .مرحلة الوجود الغريزي المتمثل في التكرار .. ومرحلة الوجود العقلي المعتمد على النمو .. كما أن الانسان يعرف ان الموت مراحل .. ويعرف منه مرحلتين .. المرحلة الاولى الموت البيولوجي المتمثل في ايقاف التكرار .. والمرحلة الثانية الموت العقلي المتمثل بإيقاف النمو
ان مصطلح انسان .. لا يشير الى شكل الكائن الحي بل يشير الى طبيعة خاصة تضمحل فيها الغرائز وينبثق عندها سلوك اختياري خاص بالكائن نفسه فإذا لم يتوفر هذا الشرط فإن الكائن بغض النظر عن شكله مجرد حيوان آخر
--------------
إذا صدر السلوك بالاختيار فهو سلوك انساني .. وإذا صدر بالتكرار فهو ليس سلوكاً إنسانياً بغض النظر عن بقية القيم
-------------
ان الانسان حيوان لا يعول على حفظ حياته بتكرار سلوك أسلافه بل بتنمية قدراته على اتخاذ القرار المطلوب طبقاً للظروف المتاحة .. إنه لا يغير تركيبه البيولوجي بل يغير تركيبه الثقافي وحده إذا تغيرت الظروف من حوله
-------------
إن اعتماد الانسان على قراراته يجعله دائماً في حاجة ملحة إلى مقياس ما يقيس به الخطأ والصواب
-------------
قرار الانسان نفسه لا يأتي استجابة لغريزة بل نتيجة الوعي والدراسة طبقاً لمقياس محدد والمقياس نفسه لا يأتي استجابة لغريزة بل استجاة لفكرة الخير
--------------
ما دام الانسان لا يوجد بتكرار سلوكه غريزياً بل بتحقيق مستوى النمو فإنه بالتالي لا يوجد بدةون حريته في الاختيار
--------------
ان حرية الاختيار ليست هي تكرار السلوك غريزياً بل هي عالم جديد معزول عن ظاهرة الحياة البيولوجية بأسرها
---------------
انها قاعدة بسيطة ! اما أن تؤمن بالله أو أن تؤمن بالصنم !
--------------
ان الانسان إذا لم يؤمن بالخير والعطاء في طبيعة أمه .. آمن بالشر والأخذ من جسد أمه !
--------------
الإيمان بالفطرة يخلق انساناً لا يقيس حياته بإنجاب الاطفال والخبز بل بالنمو كظاهرة عامة غير منتهية .. والكفر بالفطرة يصنع انساناً يقيس حياته بما ينجبه وبأكله ويلبسه ويشربه
--------------
المجتمع الذي لا يقوم على إنسان مؤمن بفطرته في النمو والخير يقوم على انسان مؤمن على بفطرته في تكرار نفسه غريزياً مثل أي حيوان ويقتصر على معالجة نقصه البيولوجي في مغالبة جوعه وعريه وعطشه ويخسر بذلك قدرته على النمو
---------------
ان الانسان لا يكرر نفسه .. ولا يلغي حريته .. ولا يهرب من ذاته في الموت مادام مؤمناً بالله
---------------
الانسان ليس مخيراً في الاختيار بين الحياة والموت بل بين النمو وبين الجمود .. بين الاستجابة لفطرته أو عدم الاستجابة
---------------
إذا فقد الانسان ذاته في العالم بنى مجتمعاً قائماً على التكاثر الذي يعني - في نهاية المطاف - مجتمعاً مميزاً بشكل لحفظ بقائه بتكرار هذا الشكر .. وإذا عرف الانسان ذاته في إرداة النمو والخير بنى مجتمعاً قائماً على الايمان الذي يعني في نهاية المطاف مجتمعاً متميزاً بالقوة الروحية لحفظ الحياة بالنمو
---------------
القوة العضلية ليست بالضرورة الكفاءة المادية .. والقوة الروحية ليست بالضرورة عدم الكفاءة المادية .. المقياس هو وظيفة القوة نفسها .. إذا كانت محاولة لإخضاع حرية النمو لعبودية الشكل فهي قوة حيوانية .. وإذا كانت موجهة لحرية النمو لصالح الخير فهي قوة روحية
---------------
إن الحرية التي لا يقودها الإيمان والثقة بالله مجرد غريزة حيوانية أخرى
---------------
إن الثورة لا تتم بإختيار الشعارات بل تتم بإختيار الحرية التي يعبر عنها المرء بالشعارات
---------------
الفرد لا يوجد إلا بمثابة مرآة تعكس الوجه الثقافي للمجتمع ليس بإعتباره خيراً او شراً بل بإعتباره الواقع أي البيئة
----------------
ليس ثمة علاج لحالة النوم الاجتماعي اليوم .. سوى البحث عن الذات واكتشاف صوت الضمير الانساني وسط زحام الاصوات
----------------
إن الصلاة إذا لم تكن وعياً بذات الله في النمو والخير لا تفقد ميزتها في النهي عن الفحشاء والمنكر .. بل إن الفحشاء والمنكر يصبحان إذاك نسبيين مثل أي شيء آخر غير إلهي
----------------
إن مجتمعنا قد سلب ثقته من المرأة طوال القرون الماضية وحصر أهداف تربيته لها على الصيانة الجنسية حتى أنها لم تعد تحتاج أن تفعل شيئاً سوى ان تصون نفسها بين اربعة جدران .. وهي صيانة- في نهاية المطاف لا تعني العفة بل تعني العجز عن العفة بدون الجدران
-----------------
إن الانسان لا يخسر قدرته على الانتاج اذا تقدمت به السن .. إنه يخسر فقط قوته العضلية وإذا اتيحت له فرصة العمل من موقع لا يعتمد على قوته العضلية فإنه يتحرر من عجزه ويواصل نموه اللامتناهي
-----------------
ان المثالية فضيلة تقابلها في الجانب الاخر رذيلة عدم الواقعية والخلط بينهما يعادل الخلط بين الحلم والواقع .. فالفكر غير الواقعي هو بالذات نتاج العقل النائم الذي يوجد في الحاضر ولا يوجد فيه .. ويقيم منطقه على عاطفته ومشاعره ويرى نفسه في مركز العالم ويعمل تحت سيطرة تامة من اللاوعي
-----------------
بناء المجتمع الحر يبدأ بكسر عزلة الفرد وكسب ثقته للخروج من مخبئة النفسي
------------------
ان مجتمعنا الحالي بحكم ظروفه الثقافية يميل الى تفسير السلوك تفسيراً شكلياً ويميل الى اصدار احكام خلقية حاسمة بناء على الشكل وحده
بلوغر: مقتطفات كتب
بلوغر: مقتطفات كتب
No comments:
Post a Comment